السيد الخميني

77

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء التاريخ : 16 مرداد 1365 . ش / 1 ذي الحجة 1406 . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : هجران الحج الإبراهيمي - البراءة من المشركين في مؤتمر الحج العظيم المخاطب : الشعب المسلم في إيران والعالم وزائروا بيت الله الحرام بسم الله الرحمن الرحيم » وأذانُ منَ اللهِ ورسولِهِ إلى الناسِ يومَ الحجِ الأكبرِ أنَّ اللهَ بريءُ منَ المشركينَ ورسولُهُ « « 1 » صدق الله العلي العظيم . الحمد لله وحده لا شريك له الذي علم البشرية بألطافه الغزيرة آداب العيش وأسباب الخلق والهدف منه ، وذلك بإنزال الوحي على أنبيائه العظام بدءاً بآدم صفي الله وانتهاءاً بمحمد حبيب الله عليهم صلوات الله وسلامه - . والتحية والسلام للأنبياء أولي العزم نظير - إبراهيم محطم الأوثان وموسى صارع فرعون وعيسى المسيح الذي لو سنحت له الفرصة لقام بما قاموا به ، ومحمد المصطفى محطم كافة الأصنام والمتبري من جميع المشركين والظلمة . والسلام الباقي ما بقي الدهر لأئمة المسلمين رواد طريق الجهاد ضد الظالمين المتظاهرين بالاسلام والجبابرة الغاصبين لحقوق الله وحقوق الناس والضالين أصحاب الجباه السود . والسلام على إبراهيم خليل الله الذي انقض بمفرده على الأوثان وعبدتها ، ولم تفزعه الوحدة ولاا لنار ، وعلى موسى كليم الله الصارخ بوجه الفراعنة بسلاح لا يعدو عن العصا ولم يرعبه افتقاده للأهل والسند . والتحية والسلام على محمد حبيب الله الذي انفرد با لدعوة وقاتل الكفار والظالمين حتى اللحظات الأخيرة من حياته ، ولم يتأفف من قلة العدة والعدد . والسلام على مسلمي صدر الاسلام الذين أغاروا على سلاطين الجور في الروم وإيران برغم ضآلة الذخيرة الحربية وقله الأنصار والأعوان . وسلام متتال على علي بن أبي طالب الذي قارع الجلادين المتلبسين بلباس الاسلام والمتظاهرين بالقدسية ، فلم يكلّ ولم يهن . والسلام على الحسين بن علي الذي انتفض بوجه غاصبي الخلافة لاقتلاع جذورهم واستئصا ل شأفتهم وقطع دابرهم برغم قلة ناصريه ، ولم تجبره بساطة العدة والعدد على التفكير بمدّ يد الصلح للظالم ، فجعل كربلاء محطة لقتله وأبنائه وأصحابه المعدودين ، وأوصل صرخة « هيهات منا الذلة » إلى أسماع طلاب الحقيقة ، حيث

--> ( 1 ) ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 3 .